مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص574
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والمقصود هنا ان هذا كله من أنواع جنس الحركة العامة والحركة العامة هي التحول من حال إلى حال
ومنه قولنا لا حول ولا قوة الا بالله وفى ( الصحيحين ( عن النبى ( ( أنه قال لأبى موسى رضى الله عنه ( الا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال بلى قال لا حول ولا قوة الا بالله (
وفى ( صحيح مسلم ( وغيره عن النبى ( ( قال ( اذا قال المؤذن الله أكبر فقال الرجل الله أكبر فقال أشهد ان لا اله الا الله فقال اشهد ان لا اله الا الله ثم قال اشهد أن محمدا رسول الله فقال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حى على الصلاة فقال لا حول ولا قوة الا بالله ثم قال حى على الفلاح فقال لا حول ولا قوة الا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر فقال الله أكبر الله أكبر
فلفظ الحول يتناول كل تحول من حال إلى حال والقوة هي القدرة على ذلك التحول فدلت هذه الكلمة العظيمة على أنه ليس للعالم العلوى والسفلى حركة وتحول من حال إلى حال ولا قدرة على ذلك الا بالله ومن الناس من يفسر ذلك بمعنى خاص فيقول لا حول من معصيته الا بعصمته ولا قوة على طاعته الا بمعونته
والصواب الذى عليه الجمهور هو التفسير الاول وهو الذى يدل عليه
