شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص575

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

اللفظ فان الحول لا يختص بالحول عن المعصية وكذلك القوة لا تختص بالقوة على الطاعة بل لفظ الحول يعم كل تحول

ومنه لفظ ( الحيلة ( ووزنها فعلة بالكسر وهى النوع المختص من الحول كما يقال الجلسة والقعدة واللبسة والاكلة والضجعة ونحو ذلك بالكسر هي النوع الخاص وهو بالفتح المرة الواحدة فالحيلة أصلها حولة لكن لما جاءت الواو الساكنة بعد كسرة قلبت ياء كما في لفظ ميزان وميقات وميعاد وزنه مفعال وقياسه موزان وموقات لكن لما جاءت الواو الساكنة بعد كسرة قلبت ياء قال تعالى إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة من الحيل فانها نكرة في سياق النفى فتعم جميع أنواع الحيل وكذلك لفظ ( القوة ( قال تعالى الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة ولفظ القوة قد يراد به ما كان في القدرة أكمل من غيره فهو قدرة ارجح من غيرها أو القدرة التامة ولفظ ( القوة ( قد يعم القوة التى في الجمادات بخلاف لفظ القدرة فلهذا كان المنفى بلفظ القوة اشمل وأكمل فاذا لم تكن قوة الا به لم تكن قدرة الا به بطريق الاولى وهذا باب واسع

والمقصود هنا أن الناس متنازعون في جنس ( الحركة العامة ( التى تتناول ما يقوم بذات الموصوف من الامور الاختيارية كالغضب والرضا والفرح

الصفحة السابقة الصفحة التالية