مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص67
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى أن قال ( وكذلك قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده وقوله الرحمن على العرش استوى وقوله أأمنتم من في السماء وقوله إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه
وقال يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه وقال تعرج الملائكة والروح إليه وقال لعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا الآية وقال بل رفعه الله إليه وقال إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته
وذكر الآلهة أن لو كان آلهة لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا حيث هو فقال قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا أى طلبه وقال سبح اسم ربك الأعلى
قال أبو عبد الله فلن ينسخ ذلك لهذا أبدا
كذلك قوله وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد وقوله وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم الآية فليس هذا بناسخ لهذا ولا هذا ضد لذلك
وأعلم أن هذه الآيات ليس معناها أن الله أراد الكون بذاته فيكون في أسفل الأشياء أو ينتقل فيها لانتقالها ويتبعض فيها على أقدارها ويزول عنها عند فنائها جل وعز عن ذلك وقد نزع بذلك بعض أهل الضلال فزعموا أن الله
