شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص68

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تعالى في كل مكان بنفسه كائنا كما هو على العرش لا فرقان بين ذلك ثم أحالوا في النفى بعد تثبيت ما يجوز عليه في قولهم ما نفوه لأن كل من يثبت شيئا في المعنى ثم نفاه بالقول لم يغن عنه نفيه بلسانه واحتجوا بهذه الآيات أن الله تعالى في كل شيء بنفسه كائنا ثم نفوا معنى ما أثبتوه فقالوا لا كالشىء في الشيء

قال ( أبو عبد الله لنا قوله حتى نعلم وسيرى الله إنا معكم مستمعون فانما معناه حتى يكون الموجود فيعلمه موجودا ويسمعه مسموعا ويبصره مبصرا لا على استحداث علم ولا سمع ولا بصر

وأما قوله وإذا أردنا اذا جاء وقت كون المراد فيه

وان قوله على العرش استوى وهو القاهر فوق عباده الآية أأمنتم من في السماء إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا فهذا وغيره مثل قوله تعرج الملائكة والروح إليه إليه يصعد الكلم الطيب هذا منقطع يوجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها منزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد أنه بنفسه فوق عباده لأنه قال أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض يعنى فوق العرش والعرش على السماء لأن من قد كان فوق كل شيء على السماء في السماء وقد قال مثل ذلك في قوله فسيحوا في الأرض يعنى على الأرض لا يريد الدخول في جوفها وكذلك قوله يتيهون في الأرض يعنى على الأرض لا يريد الدخول في جوفها وكذلك قوله ولأصلبنكم في جذوع النخل يعنى فوقها عليها

الصفحة السابقة الصفحة التالية