مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص91
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأثبتوا له السمع والبصر ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة وأثبتوا لله القوة كما قال أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وذكر مذهبهم في القدر إلى أن قال ويقولون أن القرآن كلام الله غير مخلوق والكلام في اللفظ والوقف من قال باللفظ وبالوقف فهو مبتدع عندهم لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق ويقرون أن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون قال عز وجل كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وذكر قولهم في الاسلام والايمان والحوض والشفاعة وأشياء إلى أن قال
ويقرون بأن الايمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يقولون مخلوق ولا يشهدون على أحد من اهل الكبائر بالنار إلى أن قال
وينكرون الجدل والمراء في الدين والخصومة والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم ويسلمون الروايات الصحيحة كما جاءت به الآثار الصحيحة التي جاءت بها الثقات عدل عن عدل حتى ينتهى ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( لا يقولون كيف ولا لم لأن ذلك بدعة عندهم إلى أن قال
ويقرون أن الله يجيء يوم القيامة كما قال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا
