مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص96
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كذب موسى في قوله ان الله فوق السماوات وقال تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض
فالسموات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السماوات قال أأمنتم من في السماء لأنه مستو على العرش الذى هو فوق السماوات وكل ما علا فهو سماء فالعرش أعلى السماوات وليس اذا قال أأمنتم من في السماء يعنى جميع السماوات وانما أراد العرش الذى هو أعلى السماوات ألا ترى ان الله عز وجل ذكر السماوات فقال تعالى وجعل القمر فيهن نورا ولم يرد أن القمر يملؤهن وأنه فيهن جميعا
ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم اذا دعوا نحو السماء لأن الله على عرشه الذى هو فوق السماوات فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا ايديهم نحو العرش كما لا يحطونها اذا دعوا إلى الأرض
ثم قال
فصل
وقد قال القائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية أن معنى قوله الرحمن على العرش استوى أنه استولى وقهر وملك وان الله عز وجل في كل مكان وجحدوا أن يكون الله على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في
