شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص97

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الاستواء إلى القدرة فلو كان كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة لان الله قادر على كل شيء والأرض فالله قادر عليها وعلى الحشوش وعلى كل ما في العالم فلو كان الله مستويا على العرش بمعنى الاستيلاء وهو عز وجل مستول على الاشياء كلها لكان مستويا على العرش وعلى الأرض وعلى السماء وعلى الحشوش والاقذار لأنه قادر على الاشياء مستول عليها

واذا كان قادرا على الاشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول ان الله مستو على الحشوش والأخلية لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذى هو عام في الاشياء كلها ووجب أن يكون معنى الاستواء يختص العرش دون الاشياء كلها وذكر دلالات من القرآن والحديث والاجماع والعقل

ثم قال

2 باب الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين 2

وذكر الآيات في ذلك ورد على المتأولين لها بكلام طويل لا يتسع هذا الموضع لحكايته مثل قوله فان سئلنا أتقولون لله يدان قيل نقول ذلك وقد دل عليه قوله تعالى يد الله فوق أيديهم وقوله تعالى لما خلقت بيدي وروى عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( ان الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده ( وقد جاء في الخبر المذكور عن النبى ( ( أن الله خلق آدم بيده وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده

الصفحة السابقة الصفحة التالية