مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص102
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المشهور عنه الذى رواه أبو داود في سننه أقبلوا الحق من كل من جاء به وان كان كافرا أو قال فاجرا واحذروا زيغة الحكيم قالوا كيف نعلم أن الكافر يقول كلمة الحق قال ان على الحق نورا أو قال كلاما هذا معناه
فأما تقرير ذلك بالدليل واماطة ما يعرض من الشبه وتحقيق الأمر على وجه يخلص إلى القلب ما يبرد به من اليقين ويقف على مواقف آراء العباد في هذه المهامه فما تتسع له هذه الفتوى وقد كتبت شيئا من ذلك قبل هذا وخاطبت ببعض ذلك بعض من يجالسنا وربما اكتب ان شاء الله في ذلك ما يحصل به المقصود
وجماع الأمر في ذلك أن الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور لمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه وقصد اتباع الحق واعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه والالحاد في اسماء الله وآياته
ولا يحسب الحاسب أن شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا ألبتة مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة من أن الله فوق العرش يخالفه الظاهر من قوله وهو معكم أين ما كنتم وقوله ( ( اذ قام أحدكم إلى الصلاة فان الله قبل وجهه ( ونحو ذلك فان هذا غلط
