مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص105
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما قول القائل لو قامت به الافعال لكان محلا للحوادث والحادث ان اوجب له كمالا فقد عدمه قبله وهو نقص وان لم يوجب له كمالا لم يجز وصفه به فيقال ( أولا ( هذا معارض بنظيره من الحوادث التى يفعلها فان كليهما حادث بقدرته ومشيئته وانما يقترنان في المحل وهذا التقسيم وارد على الجهتين
وان قيل في الفرق المفعول لا يتصف به بخلاف الفعل القائم به قيل في الجواب بل هم يصفونه بالصفات الفعلية ويقسمون الصفات إلى نفسية وفعلية فيصفونه بكونه خالقا ورازقا بعد ان لم يكن كذلك وهذا التقسيم وارد عليهم
وقد اورده عليهم الفلاسفة في ( مسألة حدوث العالم ( فزعموا ان صفات الافعال ليست صفة كمال ولا نقص
فيقال لهم كما قالوا لهؤلاء ( في الافعال ( التى تقوم به انها ليست كمالا ولا نقصا
فان قيل لابد أن يتصف اما بنقص أو بكمال قيل لابد ان يتصف من
