شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص112

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هذا بكلام سيبويه وبقراط لفسد ما ذكروه من النحو والطب ولو فعل هذا بكلام آحاد العلماء كمالك والشافعى واحمد وابى حنيفة لفسد العلم بذلك ولكان ملبوسا عليهم فكيف اذا فعل هذا بكلام رب العالمين

وهذه طريقة الملاحدة الذين ألحدوا في اسماء الله وآياته ومن شاركهم في بعض ذلك مثل قول من يقول ( الواحد ( الذى لا ينقسم ومعنى قوله لا ينقسم أي لا يتميز منه شيء عن شيء ويقول لا تقوم به صفة ثم زعموا ان الأحد والواحد في القرآن يراد به هذا

ومعلوم أن كل ما في القرآن من اسم الواحد والاحد كقوله تعالى ( وان كانت واحدة فلها النصف ( وقوله ( قالت احداهما يا ابت استأجره ( وقوله ( ولم يكن له كفوا أحد ( وقوله ( وان أحد من المشركين استجارك ( وقوله ( ذرنى ومن خلقت وحيدا ( وامثال ذلك يناقض ما ذكروه فان هذه الاسماء اطلقت على قائم بنفسه مشار إليه يتميز منه شيء عن شيء وهذا الذى يسمونه في اصطلاحهم جسما

وكذلك اذا قالوا الموصوفات تتماثل والاجسام تتماثل والجواهر تتماثل وارادوا ان يستدلوا بقوله تعالى ( ليس كمثله شيء ( على نفى مسمى هذه الامور التى سموها بهذه الاسماء في اصطلاحهم الحادث كان هذا افتراء على القرآن فان هذا ليس هو المثل في لغة العرب ولا لغة القرآن ولا غيرهما قال تعالى ( وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم

الصفحة السابقة الصفحة التالية