شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص113

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فنفى مماثلة هؤلاء مع اتفاقهم في الانسانية فكيف يقال ان لغة العرب توجب ان كل ما يشار إليه مثل كل ما يشار إليه

وقال تعالى ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد * ارم ذات العماد

* التى لم يخلق مثلها في البلاد ) فأخبر انه لم يخلق مثلها في البلاد وكلاهما بلد فكيف يقال ان كل جسم فهو مثل لكل جسم في لغة العرب حتى يحمل على ذلك قوله ( ليس كمثله شيء )

وقد قال الشاعر

ليس كمثل الفتى زهير ...

وقال

ما إن كمثلهم في الناس من بشر ...

ولم يقصد هذا ان ينفى وجود جسم من الأجسام

وكذلك لفظ ( التشابه ( ليس هو التماثل في اللغة قال تعالى ( واتوا به متشابها ( وقال تعالى ( متشابها وغير متشابه ( ولم يرد به شيئا هو مماثل في اللغة وليس المراد هنا كون الجواهر متماثلة في العقل أو ليست متماثلة فان هذا مبسوط في موضعه بل المراد ان اهل اللغة التى بها نزل القرآن لا يجعلون مجرد هذا موجبا لاطلاق اسم المثل ولا يجعلون نفى المثل نفيا لهذا فحمل القرآن على ذلك كذب على القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية