شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص129

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الذى لا نقص فيه للممكن الوجود يجب اتصافه به وتنزيهه عما يناقضه فيقال خلق بعض الحيوان وفعله الذى يكون سببا لعذابه هل هو نقص مطلقا أم يختلف

وأيضا

فاذا كان في خلق ذلك حكمة عظيمة لا تحصل الا بذلك فايما اكمل تحصيل ذلك بتلك الحكمة العظيمة أو تفويتها وايضا فهل يمكن حصول الحكمة المطلوبة بدون حصول هذا

فهذه امور اذا تدبرها الانسان علم انه لا يمكنه ان يقول خلق فعل الحيوان الذى يكون سببا لتعذيبه نقص مطلقا

و ( المثبتة للقدر ( قد تجيب بجواب آخر لكن ينازعهم الجمهور فيه فيقولون كونه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد صفة كمال بخلاف الذى يكون مأمورا منهيا الذى يؤمر بشيء وينهى عن شيء ويقولون إنما قبح من غيره ان يفعل ما شاء لما يلحقه من الضرر وهو سبحانه لا يجوز ان يلحقه ضرر

والجمهور يقولون اذا قدرنا من يفعل ما يريد بلا حكمة محبوبة تعود إليه ولا رحمة واحسان يعود إلى غيره كان الذى يفعل لحكمة ورحمة اكمل ممن يفعل لا لحكمة ولا لرحمة

ويقولون اذا قدرنا مريدا لا يميز بين مراده ومراد غيره ومريدا يميز بينهما فيريد ما يصلح ان يراد وينبغى ان يراد دون ما هو بالضد كان هذا الثانى اكمل

ويقولون المأمور المنهى الذى فوقه امر ناه هو ناقص بالنسبة إلى من ليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية