مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص149
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومنهم من قال الخلق غير المخلوق فالخلق صفة قائمة بذاته والمخلوق الموجود المخترع وهذا بناء على اصلنا وان الصفات ( الناشئة ( عن الافعال موصوف بها في القدم وان كانت المفعولات محدثة قال وهذا هو الصحيح
ويقولون في الاستواء والنزول والمجيء وغير ذلك من انواع الافعال التى هي انواع جنس الحركة أحد قولين
اما ان يجعلوها من باب ( النسب ( و ( الاضافات ( المحضة بمعنى ان الله خلق العرش بصفة التحت فصار مستويا عليه وانه يكشف الحجب التى بينه وبين خلقه فيصير جائيا اليهم ونحو ذلك وان التكليم اسماع المخاطب فقط وهذا قول اهل السنة من اهل هذا القول من الحنبلية ومن وافقهم فيه أو في بعضه من الاشعرية وغيرهم
أو يقول ان هذه ( افعال محضة ( في المخلوقات من غير اضافة ولا نسبة فهذا اختلاف بينهم هل تثبت لله هذه النسب والاضافات مع اتفاق الناس على انه لابد من حدوث ( نسب ( و ( اضافات ( لله تعالى كالمعية ونحوها ويسمى بن عقيل هذه النسب ( الاحوال ( لله وليست هي ( الاحوال ( التى تنازع فيها المتكلمون مثل العالمية والقادرية بل هذه النسب والاضافات يسميها الاحوال
ويقول ان حدوث هذه الاحوال ليس هو حدوث الصفات فان هذه الاحوال نسب بين الله وبين الخلق فان ذلك لا يوجب ثبوت معنى قائم
