مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص150
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالمنسوب إليه كما ان الانسان يصعد إلى السطح فيصير فوقه ثم يجلس عليه فيصير تحته والسطح متصف تارة بالفوقية والعلو وتارة بالتحتية والسفول من غير قيام صفة فيه ولا تغير
وكذلك اذا ولد للانسان مولود فيصير اخوه عما وابوه جدا وابنه اخا واخو زوجته خالا وتنسب لهم هذه النسب والاضافات من غير تغير فيهم
( والقول الثانى ( وهو قول الكرامية وكثير من الحنبلية واكثر اهل الحديث ومن اتبعهم من الفقهاء والصوفية وجمهور المسلمين واكثر كلام السلف ومن حكى مذهبهم حتى الاشعرى يدل على هذا القول ان هذه الصفات الفعلية ونحوها المضافة إلى الله ( قسم ثالث ( ليست من المخلوقات المنفصلة عنه وليست بمنزلة الذات والصفات القديمة الواجبة التى لا تتعلق بها مشيئته لا بانواعها ولا بأعيانها
وقد يقول هؤلاء انه يتكلم اذا شاء ويسكت اذا شاء ولم يزل متكلما بمعنى انه لم يزل يتكلم اذا شاء ويسكت اذا شاء وكلامه منه ليس مخلوقا
وكذلك يقولون وان كان له مشيئة قديمة فهو يريد اذا شاء ويغضب ويمقت
ويقر هؤلاء أو اكثرهم ما جاء من النصوص على ظاهره مثل قوله ( ثم استوى على العرش ( انه استوى عليه بعد ان لم يكن مستويا عليه
