شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص151

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وانه يدنو إلى عباده ويقرب منهم وينزل إلى سماء الدنيا ويجيء يوم القيامة بعد ان لم يكن جائيا

ثم

من هؤلاء من قد يقول تحل ( الحوادث ( بذاته ومنهم من لا يطلق هذا اللفظ اما لعدم ورود الاثر به واما لايهام معنى فاسد من ان ذلك كحلول ( الاعراض ( بالمخلوقات كما يمتنع جمهور المتكلمين من تسمية صفاته اعراضا وان كانت صفات قائمة بالموصوف كالاعراض

وزعم بن الخطيب ان اكثر الطوائف والعقلاء يقرون بهذا القول في الحقيقة وان انكروه بألسنتهم حتى الفلاسفة والمعتزلة والاشعرية

أما ( الفلاسفة ( فان عندهم ان الاضافات موجودة في الاعيان والله موجود مع كل حادث و ( المعية ( صفة حادثة في ذاته وقد صرح أبو البركات البغدادى صاحب ( المعتبر ( بحدوث علوم وارادات جزئية في ذاته المعينة وقال انه لا يتصور الاعتراف بكونه الها لهذا العالم الا مع القول بذلك ثم قال الاجلال من هذا الاجلال واجب والتنزيه من هذا التنزيه لازم

واما ( المعتزلة ( فان البصريين كأبى علي وأبي هاشم يقولون بحدوث المرئى والمسموع وبه تحدث صفة السمعية والبصرية لله وابو الحسين البصرى يقول بتجدد علوم في ذاته بتجدد المعلومات والاشعرية ايضا يقولون بأن المعدومات لم تكن مسموعة ولا مرئية ثم صارت مسموعة مرئية بعد وجودها وليس السمع والبصر عندهم مجرد نسبة بل هو صفة قائمة بذات السميع

الصفحة السابقة الصفحة التالية