شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص19

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نافع في كل علم خبرى أو انشائى وفى كل استدلال أو معارضة من الكتاب والسنة وفى سائر ادلة الخلق

فإذا كان العبد لا يمتنع ان يتقرب من ربه وان يقرب منه ربه باحد المعنيين المتقدمين أو بكليهما لم يمتنع حمل النص على ذلك اذا كان دالا عليه فإن لم يكن دالا عليه لم يجز حمله وان احتمل هذا المعنى وهذا المعنى وقف فجواز ارادة المعنى في الجملة غير كونه هو المراد بكل نص

وأما قربه اللازم من عباده بعلمه وقدرته وتدبيره فقد تقدم وتقدم ذكر الخلاف في قربه بنفسه قربا لازما وعرف المتفق عليه والمختلف فيه من قربه العارض واللازم فقوله سبحانه ( ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ( من الناس طوائف عندهم لا يحتاج إلى تأويل ومنهم من يحوجها إلى التأويل ثم اقول هذه الاية لا تخلو اما ان يراد بها قربه سبحانه أو قرب ملائكته كما قد اختلف الناس في ذلك فان أريد بها قرب الملائكة فقوله ( اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ( فيكون الله سبحانه وتعالى قد أخبر بعلمه هو سبحانه بما في نفس الانسان وأخبر بقرب الملائكة الكرام الكاتبين منه

ودليل ذلك قوله تعالى ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد اذ يتلقى ( ففسر ذلك بالقرب الذى هو حين يتلقى المتلقيان وبأى معنى فسر فان علمه وقدرته عام التعلق وكذلك نفسه سبحانه لا يختص بهذا الوقت وتكون هذه

الصفحة السابقة الصفحة التالية