شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص161

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كداود بن على الأصبهانى صاحب المذهب لكن المنقول عن أحمد إنكار ذلك وقد يحتج به لأحد قولى أصحابنا

قال المروذى قال أبو عبد الله من داود بن على الأصبهانى لا فرج الله عنه جاءنى كتاب محمد بن يحيى النيسابوري ان داود الاصبهانى قال كذبا ان القرآن محدث وذكر أبو بكر الخلال هذه الرواية في ( كتاب السنة ( وقال عبد الله بن أحمد إستأذن ( داود ( على ابى فقال من هذا داود لا جبر ود الله قلبه ودود الله قبره فمات مدودا

والاطلاقات قد توهم خلاف المقصود فيقال إن أردت بقولك محدث انه مخلوق منفصل عن الله كما يقوله الجهمية والمعتزلة والنجارية فهذا باطل لا نقوله وان أردت بقولك أنه كلام تكلم الله به بمشيئته بعد أن لم يتكلم به بعينه وإن كان قد تكلم بغيره قبل ذلك مع أنه لم يزل متكلما إذا شاء فانا نقول بذلك وهو الذى دل عليه الكتاب والسنة وهو قول السلف وأهل الحديث وإنما ابتدع القول الآخر الكلابية والأشعرية ولكن أهل هذا القول لهم قولان

( أحدهما ( أنه تكلم بعد أن لم يكن متكلما وإن كان قادرا على الكلام كما أنه خلق السماوات والأرض بعد أن لم يكن خلقهما وان كان قادرا على الخلق وهذا قول الكرامية وغيرهم ممن يقول انه تحله الحوادث بعد ان لم تكن تحله وقول من قال أنه محدث يحتمل هذا القول وإنكار أحمد يتوجه إليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية