مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص162
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( والثانى ( انه لم يزل متكلما يتكلم اذا شاء وهذا هو الذى يقوله من يقوله من أهل الحديث
وأصحاب هذا القول قد يقولون ان كلامه قديم وانه ليس بحادث ولا محدث فيريدون نوع الكلام اذ لم يزل يتكلم اذا شاء وان كان الكلام العينى يتكلم به اذا شاء ومن قال ليست تحل ذاته الحوادث فقد يريد به هذا المعنى بناء على انه لم يحدث نوع الكلام في كيفية ذاته
وقال أبو عبد الله بن حامد في ( أصوله ( ومما يجب الايمان به والتصديق ان الله يتكلم وان كلامه ( قديم ( وأنه لم يزل متكلما في كل أوقاته بذلك موصوفا وكلامه قديم غير محدث كالعلم والقدرة وقد يجيء على المذهب أن يكون الكلام صفة متكلم لم يزل موصوفا بذلك ومتكلما كلما شاء واذا شاء ولا نقول أنه ساكت في حال ومتكلم في حال من حين حدوث الكلام
والدليل على اثباته متكلما على ما وصفناه كتاب الله وسنة نبيه واجماع اهل الحق الا طائفة الضلال ( المعتزلة ( وغيرهم من المتكلمين فانهم أبو أن يكون الله متكلما وذكر بعض أدلة الكتاب والسنة ثم قال بعد ذلك
