مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص178
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كلامه حادثا قال وهذه سخارة اخرى تقذى في الدين غير عين واحدة
فانتبه لها أبو بكر بن إسحاق اللنجرودى بن خزيمة وكانت حينئذ نيسابور دار الآثار تمد اليها الرقاب وتشد اليها الركاب ويجلب منها العلم
وما ظنك بمجالس يحبس عنها الثقفى والضبعى مع ما جمعا من الحديث والفقه والصدق والورع واللسان والتثبت والقدر والمحفل لا يسرون بالكلام واشتمام لأهله فابن خزيمة في بيت ومحمد بن إسحاق السراج في بيت وابو حامد بن الشرقى في بيت
قال شيخ الاسلام فطار لتلك الفتنة ذاك الامام أبو بكر فلم يزل يصيح بتشويهها ويصنف في ردها كأنه منذر جيش حتى دون في الدفاتر وتمكن في السرائر ولقن في الكتاتيب ونقش في المحاريب ان الله متكلم ان شاء تكلم وان شاء سكت فجزى الله ذاك الامام وأولئك النفر الغر عن نصرة دينه وتوقير نبيه خيرا
قلت في حديث سلمان عن النبى ( ( ( الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ( رواه أبو داود
وفى حديث ابى ثعلبة عن النبى ( ( ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحدد حدودا فلا تعتدوها وحرم محارم فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تسألوا عنها
