شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص179

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ويقول الفقهاء في دلالة المنطوق والمسكوت وهو ما نطق به الشارع وهو الله ورسوله وما سكت عنه تارة تكون دلالة السكوت اولى بالحكم من المنطوق وهو مفهوم الموافقة وتارة تخالفه وهو مفهوم المخالفة وتارة تشبهه وهو القياس المحض

فثبت بالسنة والاجماع ان الله يوصف بالسكوت لكن السكوت يكون تارة عن التكلم وتارة عن اظهار الكلام واعلامه كما قال في الصحيحين عن ابى هريرة يا رسول الله أرأيتك سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول قال اقول ( اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب ( إلى اخر الحديث

فقد

أخبره انه ساكت وسأله ماذا تقول فأخبره انه يقول في حال سكوته أي سكوته عن الجهر والاعلان لكن هذان المعنيان المعروفان في السكوت لا تصح على قول من يقول انه متكلم كما انه عالم لا يتكلم عند خطاب عباده بشيء وانما يخلق لهم ادراكا ليسمعوا كلامه القديم سواء قيل هو معنى مجرد أو معنى وحروف كما هو قول بن كلاب والاشعرى ومن قال بذلك من الفقهاء واهل الحديث والصوفية من الحنبلية وغيرهم

فهؤلاء اما ان يمنعوا السكوت وهو المشهور من قولهم أو يطلقوا لفظه ويفسروه بعدم خلق ادراك للخلق يسمعون به الكلام القديم والنصوص

الصفحة السابقة الصفحة التالية