مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص180
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تبهرهم مثل قوله ( اذا تكلم الله بالوحى سمع اهل السماء كجر السلسلة على الصفا ( وقول النبى ( ( لما صلى بهم صلاة الصبح بالحديبية ( أتدرون ماذا قال ربكم الليلة ( وتكليمه لموسى ونداؤه له كما دل عليه الكتاب والسنة وعلى قولهم يجوز ان يسمع كل أحد الكلام الذى سمعه موسى
ثم من تفلسف منهم كالغزالى في ( مشكاة الانوار ( وجده يجوز مثل ذلك لأهل الصفاء والرياضة وهو ما يتنزل على قلوبهم من الالهامات كقول النبى ( ( أنه قد كان في الامم قبلكم محدثون ( وقول ابى الدرداء وعبادة بن الصامت ( رؤيا المؤمن كلام تكلم به الرب عنده في منامه (
فيجعلون ( الايحاء ( والإلهام الذي يحصل في اليقظة والمنام مثل سماع موسى كلام الله سواء لا فرق ( بينهما الا ان موسى قصد بذلك الخطاب وغيره سمع ما خوطب به غيره
ثم عند ( التحقيق ( يرجعون إلى محض الفلسفة في انه لا فرق بين موسى وغيره بحال كما ان هؤلاء المتأولة المتفلسفة يجعلون خلع ( النعلين ( اشارة إلى ترك العالمين و ( الطور ( عبارة عن العقل الفعال ونحو ذلك من تاويلات
