مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص183
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( انا مستمعون ( انما المسموع والمبصر لم يخف على عينى ولا على سمعى ان أدركه سمعا وبصرا لا بالحوادث في الله
قال أبو عبد الله ومن ذهب إلى انه يحدث لله استماع مع حدوث المسموع وإبصار مع حدوث المبصر فقد زاد على الله ما لم يقل وانما على العباد التسليم لما قال الله ( انه سميع بصير ( ولا نزيد ما لم يقل وانما معنى ذلك كما قال تعالى ( حتى نعلم ( حتى يكون المعلوم وكذلك حتى يكون المبصر والمسموع فلا يخفى على ان يعلمه موجودا ويسمعه موجودا كما علمه بغير حادث علم في الله ولا بصر ولا سمع ولا معنى حدث في ذات الله تعالى عن الحوادث في نفسه
وقال محمد بن الهيصم الكرامى في كتاب ( جمل الكلام في أصول الدين ( لما ذكر جمل الكلام في ( القرآن ( وانها مبنية على خمسة فصول
( أحدها ( ان القرآن كلام الله فقد حكى عن ( جهم ( ان القرآن ليس كلام الله على الحقيقة وانما هو كلام خلقه الله فينسب إليه كما قيل سماء الله وأرضه وكما قيل بيت الله وشهر الله واما ( المعتزلة ( فانهم اطلقوا القول بأنه كلام الله على الحقيقة ثم وافقوا جهما في المعنى حيث قالوا كلام خلقه بائنا منه قال وقال عامة المسلمين ان القرآن كلام الله على الحقيقة وانه تكلم به
