شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص193

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حينئذ أن قصده نداء الشخص المسمى وهذا من فائدة اللغات وقد يدعى بالاشارة وليست الحركة هي ذاته ولكن هي دليل على ذاته

وأما

قوله ( تبارك اسم ربك ذى الجلال والاكرام ( ففيها قراءتان الأكثرون يقرؤون ( ذى الجلال ( فالرب المسمى هو ذو الجلال والاكرام

وقرأ بن عامر ( ذو الجلال والاكرام ( وكذلك هي في المصحف الشامى وفى مصاحف أهل الحجاز والعراق هي بالياء

وأما قوله ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ( فهي بالواو باتفاقهم قال بن الانبارى وغيره ( تبارك ( تفاعل من البركة والمعنى ان البركة تكتسب وتنال بذكر اسمه فلو كان لفظ الاسم معناه المسمى لكان يكفى قوله ( تبارك ربك ( فان نفس الاسم عندهم هو نفس الرب فكان هذا تكريرا

وقد قال بعض الناس ان ذكر الاسم هنا صلة والمراد تبارك ربك ليس المراد الاخبار عن اسمه بأنه تبارك وهذا غلط فانه على هذا يكون قول المصلى تبارك اسمك أي تباركت أنت ونفس اسماء الرب لا بركة فيها ومعلوم ان نفس اسمائه مباركة وبركتها من جهة دلالتها على المسمى

ولهذا فرقت الشريعة بين ما يذكر إسم الله عليه وما لا يذكر اسم الله عليه في مثل قوله ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ( وقوله ( وما لكم الا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ( وقوله ( واذكروا اسم الله عليه ( وقول النبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية