شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص206

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يذكر الانسان الله ويخطر بقلبه ولا يشعر حينئذ بكل معانى اسمائه بل ولا يخطر له حينئذ أنه عزيز وانه حكيم فقد أمكن العلم بهذا دون هذا واذا أريد بالغير هذا فانما يفيد المباينة في ذهن الانسان لكونه قد يعلم هذا دون هذا وذلك لا ينفى التلازم في نفس الامر فهي معان متلازمة لا يمكن وجود الذات دون هذه المعانى ولا وجود هذه المعانى دون وجود الذات

واسم ( الله ( اذا قيل الحمد لله أو قيل بسم الله يتناول ذاته وصفاته لا يتناول ذاتا مجردة عن الصفات ولا صفات مجردة عن الذات وقد نص أئمة السنة كأحمد وغيره على ان صفاته داخلة في مسمى أسمائه فلا يقال ان علم الله وقدرته زائدة عليه لكن من اهل الاثبات من قال أنها زائدة على الذات وهذا اذا اريد به انها زائدة على ما أثبته أهل النفى من الذات المجردة فهو صحيح فان اولئك قصروا في الاثبات فزاد هذا عليهم وقال الرب له صفات زائدة على ما علمتموه

وان أراد انها زائدة على الذات الموجودة في نفس الامر فهو كلام متناقض لأنه ليس في نفس الأمر ذات مجردة حتى يقال أن الصفات زائدة عليها بل لا يمكن وجود الذات الا بما به تصير ذاتا من الصفات ولا يمكن وجود الصفات الا بما به تصير صفات من الذات فتخيل وجود أحدهما دون الآخر ثم زيادة الآخر عليه تخيل باطل

وأما الذين يقولون أن ( الاسم للمسمى ( كما يقوله أكثر أهل السنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية