شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص207

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهؤلاء وافقوا الكتاب والسنة والمعقول قال الله تعالى ( ولله الاسماء الحسنى ( وقال ( ايا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى (

وقال النبى ( ( ان لله تسعة وتسعين اسما ( وقال النبى ( ( ان لى خمسة أسماء أنا محمد وأحمد والماحى والحاشر والعاقب ( وكلاهما في الصحيحين

واذا قيل لهم أهو المسمى أم غيره فصلوا فقالوا ليس هو نفس المسمى ولكن يراد به المسمى واذا قيل أنه غيره بمعنى أنه يجب أن يكون مباينا له فهذا باطل فان المخلوق قد يتكلم بأسماء نفسه فلا تكون بائنة عنه فكيف بالخالق وأسماؤه من كلامه وليس كلامه بائنا عنه ولكن قد يكون الاسم نفسه بائنا مثل ان يسمى الرجل غيره باسم أو يتكلم باسمه فهذا الاسم نفسه ليس قائما بالمسمى لكن المقصود به المسمى فان الاسم مقصوده اظهار ( المسمى ( وبيانه

وهو مشتق من ( السمو ( وهو العلو كما قال النحاة البصريون وقال النحاة الكوفيون هو مشتق من ( السمة ( وهى العلامة وهذا صحيح في ( الاشتقاق الاوسط ( وهو ما يتفق فيه حروف اللفظين دون ترتيبهما فانه في كليهما ( السين والميم والواو ( والمعنى صحيح فان السمة والسميا العلامة

ومنه يقال وسمته اسمه كقوله ( سنسمه على الخرطوم ( ومنه التوسم كقوله ( لآيات للمتوسمين ( لكن اشتقاقه من ( السمو ( هو الاشتقاق الخاص الذى يتفق فيه اللفظان في الحروف وترتيبها ومعناه أخص وأتم فانهم يقولون

الصفحة السابقة الصفحة التالية