شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص208

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في تصريفه سميت ولا يقولون وسمت وفى جمعه أسماء لا أوسام وفى تصغيره سمى لا وسيم ويقال لصاحبه مسمى لا يقال موسوم وهذا المعنى أخص

(

( فان العلو مقارن للظهور ( كلما كان الشيء أعلى كان أظهر وكل واحد من العلو والظهور يتضمن المعنى الآخر ومنه قول النبى ( ( في الحديث الصحيح ( وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ( ولم يقل فليس أظهر منك شيء لأن الظهور يتضمن العلو والفوقية فقال ( فليس فوقك شيء (

ومنه قوله ( فما اسطاعوا أن يظهروه ( أي يعلوا عليه ويقال ظهر الخطيب على المنبر اذا علا عليه ويقال للجبل العظيم علم لأنه لعلوه وظهوره يعلم ويعلم به غيره قال تعالى ( ومن آياته الجوار في البحر كالاعلام (

وكذلك ( الراية العالية ( التى يعلم بها مكان الامير والجيوش يقال لها علم وكذلك العلم في الثوب لظهوره كما يقال لعرف الديك وللجبال العالية اعراف لأنها لعلوها تعرف فالاسم يظهر به المسمى ويعلوفيقال للمسمى سمة أي اظهره واعله أي اعل ذكره بالاسم الذى يذكر به لكن يذكر تارة بما يحمد به ويذكر تارة بما يذم به كما قال تعالى ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ( وقال ( ورفعنا لك ذكرك ( وقال ( وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين (

وقال في النوع المذموم ( واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ( وقال تعالى ( نتلو عليك من نبا موسى وفرعون ( فكلاهما ظهر ذكره لكن هذا امام في الخير وهذا امام في الشر

الصفحة السابقة الصفحة التالية