مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص209
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبعض النحاة يقول سمى اسما لأنه علا على المسمى أو لأنه علا على قسيميه الفعل والحرف وليس المراد بالاسم هذا بل لأنه يعلى المسمى فيظهر ولهذا يقال سميته أي اعليته واظهرته فتجعل المعلى المظهر هو المسمى وهذا انما يحصل بالاسم
ووزنه فعل وفعل وجمعه اسماء كقنو واقناء وعضو وأعضاء وقد يقال فيه سم وسم بحذف اللام ويقال سمى كما قال والله أسماك سما مباركا
وما ليس له اسم فانه لا يذكر ولا يظهر ولا يعلو ذكره بل هو كالشيء الخفى الذى لا يعرف ولهذا يقال الاسم دليل على المسمى وعلم على المسمى ونحو ذلك
ولهذا كان ( أهل الاسلام والسنة ( الذين يذكرون أسماء الله يعرفونه ويعبدونه ويحبونه ويذكرونه ويظهرون ذكره
( والملاحدة ( الذين ينكرون اسماءه وتعرض قلوبهم عن معرفته وعبادته ومحبته وذكره حتى ينسوا ذكره ( نسوا الله فنسيهم ( ولا تكونواكالذين نسوا الله فانساهم أنفسهم ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين ( والاسم يتناول اللفظ والمعنى المتصور في القلب وقد يراد به مجرد اللفظ وقد يراد به مجرد المعنى فانه من الكلام ( والكلام ( اسم للفظ والمعنى وقد
