مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص210
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يراد به أحدهما ولهذا كان من ذكر الله بقلبه أو لسانه فقد ذكره لكن ذكره بهما أتم
والله تعالى قد أمر بتسبيح اسمه وامر بالتسبيح باسمه كما أمر بدعائه بأسمائه الحسنى فيدعى بأسمائه الحسنى ويسبح اسمه وتسبيح اسمه هو تسبيح له اذ المقصود بالاسم المسمى كما أن دعاء الاسم هو دعاء المسمى قال تعالى ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى (
والله تعالى يأمر بذكره تارة وبذكر اسمه تارة كما يأمر بتسبيحه تارة وتسبيح اسمه تارة فقال ( اذكروا الله ذكرا كثيرا ( واذكر ربك في نفسك ( وهذا كثير وقال ( واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا ( كما قال ( وكلوا مما ذكر اسم الله عليه ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه (
لكن هنا يقال بسم الله فيذكر نفس الاسم الذى هو ( ألف سين ميم ( واما في قوله ( واذكر اسم ربك ( فيقال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله
وهذا أيضا مما يبين فساد قول من جعل الاسم هو المسمى
وقوله في الذبيحة ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ( كقوله ( اقرأ باسم ربك الذى خلق ( وقوله ( بسم الله مجراها ومرساها ( فقوله ( اقرأ باسم ربك ( هو قراءة بسم الله في أول السور
