مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص221
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قابلا لتلك الصفة فيلزم التسلسل الممتنع وقد بسطنا القول على عامة ما ذكروه في هذا الباب وبينا فساده وتناقضه على وجه لا تبقى فيه شبهة لمن فهم هذا الباب
وفضلاؤهم وهم المتأخرون كالرازى والآمدى والطوسى والحلى وغيرهم معترفون بأنه ليس لهم حجة عقلية على نفى ذلك بل ذكر الرازى واتباعه ان هذا القول يلزم جميع الطوائف ونصره في آخر كتبه ( كالمطالب العالية ( وهو من اكبر كتبه الكلامية الذى سماه ( نهاية العقول في دراية الأصول ( لما عرف فساد قول النفاة لم يعتمد على ذلك في ( مسألة القرآن (
فان عمدتهم في ( مسألة القرآن ( اذا قالوا لم يتكلم بمشيئته وقدرته قالوا لأن ذلك يستلزم حلول الحوادث فلما عرف فساد هذا الاصل لم يعتمد على ذلك في ( مسألة القرآن ( فان عمدتهم عليه بل استدل باجماع مركب وهو دليل ضعيف إلى الغاية لأنه لم يكن عنده في نصر قول الكلابية غيره وهذا مما يبين أنه وأمثاله تبين له فساد قول الكلابية
وكذلك ( الآمدى ( ذكر في ( ابكار الأفكار ( ما يبطل قولهم وذكر انه لا جواب عنه وقد كشفت هذه الامور في مواضع وهذا معروف عند عامة العلماء حتى الحلى بن المطهر ذكر في كتبه أن القول بنفى ( حلول الحوادث ( لا دليل عليه فالمنازع جاهل بالعقل والشرع
