مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص26
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تكذيب ونفي حال أو اعتقاد كحال المبتدعة فيبقى الفريقان في بدعه وتكذيب ببعض موجب النصوص وسبب ذلك ان قلوب المثبته تبقى متعلقة باثبات ما نفته المبتدعة
وفيهم نفرة عن قول المبتدعة بسبب تكذيبهم بالحق ونفيهم له فيعرضون عن ما يثبتونه من الحق أو ينفرون منه أو يكذبون به كما قد يصير بعض جهال المتسننة في اعراضه عن بعض فضائل على واهل البيت اذا رأى اهل البدعة يغلون فيها بل بعض المسلمين يصير في الاعراض عن فضائل موسى وعيسى بسبب اليهود والنصارى بعض ذلك حتى يحكى عن قوم من الجهال انهم ربما شتموا المسيح اذا سمعوا النصارى يشتمون نبينا في الحرب
وعن بعض الجهال انه قال سبوا عليا كما سبوا عتيقكم كفر بكفر وايمان بايمان
ومثال ذلك في ( باب الصفات ( ان العبد اذا عرف ربه واحبه بل لو عرف غير الله واحبه وتألهه يبقى ذلك المعروف المحبوب المعظم في القلب واللسان وقد تقوى به شدة الوجد والمحبة والتعظيم حتى يستغرق به ويفنى به عن نفسه
كما قيل ان رجلا كان يحب اخر فوقع المحبوب في اليم فالقى الاخر نفسه خلفه فقال انا وقعت فما الذى اوقعك فقال غبت بك عنى فظننت انك انى وهذا كما قيل
مثالك في عينى وذكراك في فمى ... ومثواك في قلبى فأين تغيب
