شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص229

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( والكلابية ( يقولون في جميع هذا الباب المتجدد هو تعلق بين الامر والمأمور وبين الارادة والمراد وبين السمع والبصر والمسموع والمرئى فيقال لهم هذا التعلق اما أن يكون وجودا واما ان يكون عدما فان كان عدما فلم يتجدد شيء فان العدم لا شيء وان كان وجودا بطل قولهم

وايضا فحدوث ( تعلق ( هو نسبة واضافة من غير حدوث ما يوجب ذلك ممتنع فلا يحدث نسبة واضافة الا بحدوث امر وجودى يقتضى ذلك وطائفة منهم بن عقيل يسمون هذه النسبة ( أحوالا (

و ( الطوائف ( متفقون على حدوث ( نسب ( و ( اضافات ( و ( تعلقات ( لكن حدوث النسب بدون حدوث ما يوجبها ممتنع فلا يكون نسبة واضافة الا تابعة لصفة ثبوتية كالابوة والبنوة والفوقية والتحتية والتيامن والتياسر فانها لابد أن تستلزم امورا ثبوتية

وكذلك كونه ( خالقا ( و ( رازقا ( و ( محسنا ( و ( عادلا ( فان هذه افعال فعلها بمشيئته وقدرته اذ كان يخلق بمشيئته ويرزق بمشيئته ويعدل بمشيئته ويحسن بمشيئته

والذى عليه ( جماهير المسلمين ( من السلف والخلف ان الخلق غير المخلوق فالخلق فعل الخالق والمخلوق مفعوله ولهذا كان النبى ( ( يستعيذ بأفعال الرب وصفاته كما في قوله ( ( أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ( فاستعاذ بمعافاته كما استعاذ برضاه

الصفحة السابقة الصفحة التالية