مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص231
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
التخصيص و ( أيضا ( فلابد عند وجود المراد من سبب يقتضى حدوثه والا فلو كان مجرد ما تقدم من الارادة والقدرة كافيا للزم وجوده قبل ذلك لأنه مع الارادة التامة والقدرة التامة يجب وجود المقدور وقد احتج من قال ( الخلق ( هو المخلوق كأبى الحسن ومن اتبعه مثل بن عقيل بأن قالوا لو كان غيره لكان اما قديما واما حادثا فان كان قديما لزم قدم المخلوق لأنهما متضايفان وان كان حادثا لزم أن تقوم به الحوادث ثم ذلك الخلق يفتقر إلى خلق آخر ويلزم التسلسل فأجابهم ( الجمهور ( وكل طائفة على أصلها فطائفة قالت الخلق قديم وان كان المخلوق حادثا كما يقول ذلك كثير من اهل المذاهب الاربعة وعليه اكثر الحنفية قال هؤلاء أنتم تسلمون لنا ان الارادة قديمة أزلية والمراد محدث فنحن نقول في الخلق ما قلتم في الارادة وقالت ( طائفة ( بل الخلق حادث في ذاته ولا يفتقر إلى خلق آخر بل يحدث بقدرته وأنتم تقولون ان المخلوق يحصل بقدرته بعد ان لم تكن فان كان المنفصل يحصل بمجرد القدرة فالمتصل به أولى وهذا جواب كثير من الكرامية والهشامية وغيرهم و ( طائفة ( يقولون هب أنه يفتقر إلى فعل قبله فلم قلتم ان ذلك ممتنع وقولكم هذا تسلسل فيقال ليس هذا تسلسلا في الفاعلين والعلل
