شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص240

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ويعرف توحيده وصدق رسله بغير هذه الطريق فدل الشرع دلالة ضرورية على انه لا حاجة إلى هذه الطريق ودل ما فيها من مخالفة نصوص الكتاب والسنة على أنها طريق باطلة فدل الشرع على أنه لا حاجة اليها وانها باطلة

واما العقل فقد بسط القول في جميع ما قيل فيها في غير هذه المواضع وبين أن أئمة اصحابها قد يعترفون بفسادها من جهة العقل كما يوجد في كلام ابى حامد والرازى وغيرهما بيان فسادها

ولما ظهر فسادها للعقل تسلط ( الفلاسفة ( على سالكيها وظنت الفلاسفة أنهم اذا قدحوا فيها فقد قدحوا في دلالة الشرع ظنا منهم أن الشرع جاء بموجبها اذ كانوا أجهل بالشرع والعقل من سالكيها فسالكوها لا للاسلام نصروا ولا لأعدائه كسروا بل سلطوا الفلاسفة عليهم وعلى الاسلام وهذا كله مبسوط في مواضع

وانما ( المقصود هنا ( أن يعرف ان نفيهم ( للصفات الاختيارية ( التى يسمونها حلول الحوادث ليس لهم دليل عقلى عليه وحذاقهم يعترفون بذلك واما السمع فلا ريب انه مملوء بما يناقضه والعقل ايضا يدل على نقيضه من وجوه نبهنا على بعضها

ولما لم يكن مع أصحابها حجة ( لا عقلية ولا سمعية ( من الكتاب والسنة احتال متأخروهم فسلكوا ( طريقا سمعية ( ظنوا أنها تنفعهم فقالوا هذه الصفات ان كانت صفات نقص وجب تنزيه الرب عنها وان كانت صفات

الصفحة السابقة الصفحة التالية