شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص242

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

امتنع ان يكون قديما وما كان ممتنعا لم يكن عدمه نقصا لأن النقص فوات ما يمكن من صفات الكمال

( الرابع ( ان هذا يرد في كل ما فعله الرب وخلقه فيقال خلق هذا ان كان نقصا فقد اتصف بالنقص وان كان كمالا فقد كان فاقدا له فان قلتم ( صفات الافعال ( عندنا ليست بنقص ولا كمال قيل اذا قلتم ذلك امكن المنازع ان يقول هذه الحوادث ليست بنقص ولا كمال

( الخامس ( أن يقال اذا عرض على العقل الصريح ذات يمكنها ان تتكلم بقدرتها وتفعل ما تشاء بنفسها وذات لا يمكنها ان تتكلم بمشيئتها ولا تتصرف بنفسها البتة بل هي بمنزلة الزمن الذى لا يمكنه فعل يقوم به باختياره قضى العقل الصريح بأن هذه الذات اكمل وحينئذ فأنتم الذين وصفتم الرب بصفة النقص والكمال في اتصافه بهذه الصفات لا في نفى اتصافه بها

( السادس ( ان يقال الحوادث التى يمتنع ان يكون كل منها ازليا ولا يمكن وجودها الا شيئا فشيئا اذا قيل ايما اكمل ان يقدر على فعلها شيئا فشيئا أولا يقدر على ذلك كان معلوما بصريح العقل أن القادر على فعلها شيئا فشيئا أكمل ممن لا يقدر على ذلك وأنتم تقولون ان الرب لا يقدر على شيء من هذه الامور وتقولون انه يقدر على امور مباينة له ومعلوم ان قدرة القادر على فعله المتصل به قبل قدرته على امور مباينة له فاذا قلتم

الصفحة السابقة الصفحة التالية