شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص253

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الله يوصف ( بالغيرة ( وهى مشتقة من ( التغير ( فقال ( صلى الله عليه وسلم ( في الحديث الصحيح ( لا أحد أغير من الله أن يزنى عبده أو تزنى أمته ( وقال أيضا ( لا أحد أحب إليه المدح من الله من أجل ذلك مدح نفسه ولا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث الرسل وأنزل الكتب ولا أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ( وقال ( أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير منى ( والجواب ( أن قصة الخليل حجة عليهم لا لهم وهم المخالفون لابراهيم ولنبينا ولغيرهما من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وذلك أن الله تعالى قال ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربى فلما أفل قال لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم انى بريء مما تشركون انى وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (

فقد أخبر الله في كتابه أنه من حين بزغ الكوكب والقمر والشمس والى حين افولها لم يقل الخليل لا أحب البازغين ولا المتحركين ولا المتحولين ولا أحب من تقوم به الحركات ولا الحوادث ولا قال شيئا مما يقوله النفاة حين أفل الكوكب والشمس والقمر

الصفحة السابقة الصفحة التالية