شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص279

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المقدورات وأنت قد قلت ان المقدور يجب أن يكون متأخرا عن وجود القادر وهذا النوع من المقبولات مقدور فيجب على قولك أن يكون القابل لهذه متقدما على وجود المقبول

ثم التقدم إن عنيت به مع الانفصال والبينونة الزمانية ففيه نزاع وان عنيت به المتقدم وان كان المقدور المقبول متصلا بالقادر القابل من غير برزخ بينهما فهذا لا ينازعك فيه أحد من أهل الملل وجماهير العقلاء بل لا ينازعك فيه عاقل يتصور ما يقول فان المقدور الذى يفعله القادر الأزلى بمشيئته يمتنع أن يكون قديما معه لم يتقدم القادر عليه

ولهذا كان العقلاء قاطبة على ان كل ما كان مقدورا مفعولا بالاختيار بل مفعولا مطلقا لم يكن الا حادثا كائنا بعد ان لم يكن

( الجواب العاشر ( ان وجود الحوادث شيئا بعد شيء ان كان ممكنا كانت الذات قابلة لذلك وان كان ممتنعا امتنع أن تكون قابلة له بل وان قيل ان القبول من لوازمها فهو مشروط بامكان المقبول فلم تزل قابلة لما يمكن وجوده دون ما يمتنع

وهذا هو ( الجواب الحادى عشر ( وهو أن يقال الذات لم تزل قابلة لكن وجود المقبول مشروط بامكانه فلم تزل قابلة لما يمكن وجوده لا لما لا يمكن وجوده

الصفحة السابقة الصفحة التالية