شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص295

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الكلام أو غير قادر فان لم يكن قادرا فهو الأخرس وان كان قادرا ولم يتكلم فهو الساكت

وأما ( الكلابية ( فالكلام عندهم ليس بمقدور فلا يمكنهم أن يحتجوا بهذه فيقال هذه قد دلت على قدم الكلام لكن مدلولها قدم كلام معين بغير قدرته ومشيئته أم مدلولها أنه لم يزل متكلما بمشيئته وقدرته و ( الأول ( قول الكلابية و ( الثانى ( قول السلف والأئمة وأهل الحديث والسنة فيقال مدلولها ( الثانى ( لا ( الأول ( لأن اثبات كلام يقوم بذات المتكلم بدون مشيئته وقدرته غير معقول ولا معلوم والحكم على الشيء فرع عن تصوره

فيقال للمحتج بها لا أنت ولا أحد من العقلاء يتصور كلاما يقوم بذات المتكلم بدون مشيئته وقدرته فكيف تثبت بالدليل المعقول شيئا لا يعقل

وأيضا فقولك ( لو لم يتصف بالكلام لاتصف بالخرس والسكوت ( انما يعقل في الكلام بالحروف والأصوات فان الحى اذا فقدها لم يكن متكلما فاما أن يكون قادرا على الكلام ولم يتكلم وهو الساكت وإما ان لا يكون قادرا عليه وهو الأخرس

وأما ما يدعونه من ( الكلام النفسانى ( فذاك لا يعقل ان من خلا عنه كان ساكتا أو أخرس فلا يدل بتقدير ثبوته ( على ( أن الخالى عنه يجب أن يكون ساكتا أو اخرس

الصفحة السابقة الصفحة التالية