شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص298

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا السؤال لا يلزم السلف فانهم اذا قالوا الكلام كالفعل وهو في الأزل لم يكن فاعلا لا عندنا ولا عندكم منعهم السلف وجمهور المسلمين هذا وقالوا بل لم يزل خالقا فاعلا كما عليه السلف وجمهور طوائف المسلمين وهو الذى ذكره أصحاب بن خزيمة مما كتبوه له وكانوا ( كلابية ( فاما ان يكون هذا قول بن كلاب أو قول طائفة من أصحابه وبهذا تستقيم لهم هذه الحجة والا فمن سلم أنه صار فاعلا بعد أن لم يكن كانت هذه الحجة منتقضة على أصله وقال منازعوه الكلام في مقاله كالكلام في فعاله

والقول بأن الخلق غير المخلوق وأنه فعل يقوم بالرب هو قول أكثر المسلمين هو قول ( الحنفية ( وأكثر ( الحنبلية ( واليه رجع القاضي أبو يعلى أخيرا وهو الذى حكاه البغوى عن أهل السنة وهو الذى ذكره أبو بكر الكلاباذى عن ( الصوفية ( وذكره في كتاب ( التعرف لمذهب التصوف ( وهو الذى ذكره البخارى في كتاب ( أفعال العباد ( اجماعا من العلماء وهو الذى ذكره بن عبدالبر وغيره عن أهل السنة

لكن الفعل هل هو شيء واحد قديم كالارادة أو هو حادث بذاته أو هو نوع لم يزل متصفا به

فيه ثلاثة أقوال للمسلمين وكلهم متفقون على أن كل ما سوى الله محدث مخلوق كما تواتر ذلك عن الأنبياء ودلت عليه الدلائل العقلية والقول بأن مع الله شيئا قديما تقدمه من مفعولاته كما يقول ذلك من يقوله من المتفلسفة باطل عقلا وشرعا كما قد بسط في مواضع

الصفحة السابقة الصفحة التالية