شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص309

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا المذهب اشتمل على أنواع من الفساد منها اثبات قديم غير الأول بلا حجة ومنها اثبات نفس مجردة عن الجسم وان لها حركة بدون الجسم وهذا خلاف مذهب ( أرسطو ( واتباعه لكن هؤلاء يقولون نحن نلتزم ان النفس مع تجردها عن الجسم لها حركة وهذا هو الصحيح لكن يقال أثبتم قدمها وأنها لم تزل غير متحركة ثم تحركت بلا سبب وهذا فاسد وأنتم لم تقيموا دليلا على قدمها بل ولا على وجودها وأنها ليست بجسم

وكذلك يقال لمن أثبت العقول والنفوس من ( المتفلسفة ( وأنها ليست مشارا اليها أدلتكم على ذلك ضعيفة كلها بل باطلة ولهذا صار الطوسى الذى هو أفضل متأخريهم إلى أنه لا دليل على اثباتها

وأما ( المتكلمون ( فانهم يقولون نحن نعلم بالاضطرار أن الممكن لابد أن يكون مشارا إليه بأنه هنا أو هناك فاثبات ما لا يشار إليه معلوم الفساد بالضرورة وقد ذكروا هذا في كتبهم وقول الرازى أنهم لم يقيموا دليلا على انحصار الممكن في الجسم والعرض ليس كما قال بل قالوا نحن نعلم بالاضطرار أن الممكن لا بد أن يكون مشارا إليه يتميز منه جانب عن جانب

ثم كثير منهم من هؤلاء ذكر هذا مطلقا في القديم والحادث وأصوات قديمة أزلية

ثم من هؤلاء من قال وهى مع ذلك صفة واحدة ومنهم من قال بل هي متعددة

ومن هؤلاء من قال ان تلك الأصوات الأزلية هي

الصفحة السابقة الصفحة التالية