مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص311
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن هؤلاء من يقول أيضا ان صفة العبد التى هي ايمانه قديم ومن هؤلاء من عدى ذلك إلى أقواله دون أفعاله ومنهم من قال بل وأفعاله المأمور بها قديمة دون المنهى عنها ومنهم من توقف في المنهى عنها ومنهم من قال بل جميع أفعال العباد قديمة الخير والشر لأن ذلك شرع وقدر والشرع والقدر قديم ولم يفرق بين شرع الرب ومشروعه وبين قدره ومقدوره وهؤلاء يقولون أفعال العباد قديمة ليست هي الحركات بل هي ما تنتجه الحركات كالذى يأتى يوم القيامة وهو ثواب أعمالهم
وقد صرح الأئمة أحمد بن حنبل وغيره بأن ذلك كله مخلوق فهؤلاء اسرفوا في القول بقدم الأفعال لطرد قولهم في الايمان
و ( طائفة أخرى ( قالوا اذا كانت هذه الحروف التى هي أصوات مسموعة من العبد قديمة فكل الحروف المسموعة قديمة فقالوا كلام الآدميين كله قديم الا التأليف ومنهم من قال والأصوات كلها قديمة حتى أصوات البهائم وحتى ما يخرج من بنى آدم وقالوا أيضا حركات اللسان بالقرآن قديمة وحركة البنان بكتابة القرآن قديمة
ومن هؤلاء من قال ( المداد ( مخلوق ولكن شكل الحروف قديم ومنهم من توقف في المداد وقال نسكت عنه وان كان مخلوقا لكن لا يقال انه مخلوق ومنهم من قال بل المداد قديم ومن هؤلاء وغيرهم من قال بأن ( أرواح العباد قديمة ( فصاروا يقولون
