مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص313
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وليس الا أصوات العباد بالقرآن فتكون قديمة ثم احتاجوا عند البحث إلى طرد أقوالهم
وكذلك في ( الايمان ( لم يقل قط أحد من السلف لا أحمد بن حنبل ولا غيره ان شيئا من صفات العباد غير مخلوق ولا قديم ولا قالوا عن القرآن قديم لكن انكروا على من أطلق القول على ( لفظ القرآن أو الايمان ( بأنه مخلوق فجاء هؤلاء ففهموا من كونه غير مخلوق أنه قديم وظنوا أنه اذا أنكر على من أطلق القول بأنه مخلوق يجيز أن يقال أنه غير مخلوق وأنه قديم فقالوا لفظ العبد وصوته قديم وايمانه قديم ثم طردوا أقوالهم إلى ما ذكرناه وهذه الأمور قد بسط القول فيها في مواضع في عدة مسائل سأل عنها السائلون وأجيبوا في ذلك بأجوبة مبسوطة ليس هذا موضعها اذ المقصود التنبيه على ما يحدث عن الأصل المبتدع
وأصل هذا كله حجة الجهمية على حدوث الأجسام بأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث فما يقوم به الكلام باختياره أو بمشيئته ولم يزل كذلك يجب أن يكون حادثا فلزمهم نفى كلام الرب وفعله بل وتعطيل ذاته ثم آل الأمر إلى جعل المخلوق قديما وتعطيل صفات الرب القديمة بل وذاته والله أعلم
وأصحاب هذا الأصل القائلون ( بالجوهر الفرد ( يقولون ان نفس الأعيان التى في بدن الانسان وغيره هي متقدمة الوجود لا يعلم حدوثها
