مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص314
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الا بالدليل وهو الدليل على حدوث الاجسام وأنها لم تخل من الأعراض ويقولون المعلوم بالمشاهدة حدوث التأليف فقط كما يقوله أولئك في كلام العبد وان المحدث هو تأليف الحروف فقط
والقائلون ( بوحدة الوجود ( يقولون نفس وجود العبد هو نفس وجود الرب وكل هذه الأقوال قد باشرت أصحابها وهم من أعيان الناس وجرى بينى وبينهم في ذلك ما يطول وصفه وهدى الله ما شاء الله من الخلق فانظر كيف اضطرب الناس في أنفسهم التى قيل لهم ( وفى أنفسكم أفلا تبصرون (
والمتفلسفة يقولون مادة بدن الانسان وسائر المواد قديمة أزلية وهذه الأقوال فيها مضاهات لقول فرعون من بعض الوجوه وأصحاب ( الوحدة ( يصرحون بتعظيم فرعون وأنه صدق في قوله ( أنا ربكم الأعلى ( ففى تثنية الله لقصة فرعون في القرآن عبرة فان الناس محتاجون إلى الاعتبار بها كما قال ( فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين
