شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص317

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

داود الهاشمى الامام نظير أحمد بن حنبل الذى قال فيه الشافعى ما خلفت ببغداد أعقل من رجلين أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمى قال من قال ان القرآن مخلوق لزم أن يكون قول فرعون كلام الله فان الله خلق في فرعون قوله ( أنا ربكم الأعلى ( وعندهم أن الله خلق في الشجرة ( اننى أنا الله لا اله الا أنا فاعبدنى ( فاذا كان كلامه لكونه خلقه فالآخر أيضا كلامه

والاشعرية وغيرهم من أهل السنة أبطلوا قول المعتزلة والجهمية بأنه خلقه في غيره بان قالوا ما خلقه الله في غيره من الاعراض كان صفة لذلك وعاد حكمه على ذلك المحل لم يكن صفة لله كما تقدم

وهذه ( حجة جيدة مستقيمة ( لكن الاشعرية لم يطردوها فتسلط عليهم المعتزلة بأنهم يصفونه بأنه خالق ورازق ومحي ومميت عادل محسن من غير أن يقوم به شيء من هذه المعانى بل يقوم بغيره فان الخلق عندهم هو المخلوق والاحياء هو وجود الحياة في الحى من غير فعل يقوم بالرب فقد جعلوه محييا بوجود الحياة في غيره وكذلك جعلوه مميتا وهذه مما عارضهم بها المعتزلة ولم يجيبوا عنها بجواب صحيح

ولكن ( السلف والجمهور ( يقولون بأن الفعل يقوم به ايضا وهذه ( القاعدة ( حجة لهم على الفريقين والفريقان يقسمون الصفات إلى ذاتية وفعلية أو ذاتية ومعنوية وفعلية وهو مغلطة فانه لا يقوم به عندهم فعل ولا يكون

الصفحة السابقة الصفحة التالية