شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص319

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

رجلا كان يكثر قراءة ( قل هو الله أحد ( فقال النبى ( ( سلوه لم يفعل ذلك فقال لأنها صفة الرحمن فأنا أحبها فقال النبى ( صلى الله عليه وسلم ( اخبروه ان الله يحبه (

فمن وصف موصوفا بأمر ليس هو متصفا به كان كاذبا فمن وصف الله بأنه خالق ورازق وعالم وقادر وقال مع ذلك أنه نفسه ليس متصفا بعلم وقدرة أو ليس متصفا بفعل هو الخلق والاحياء كان قد وصفه بأمر وهو يقول ليس متصفا به فيكون قد كذب نفسه فيما وصف به ربه وجمع بين النقيضين فقال هو متصف بهذا ليس متصفا بهذا وهذا حقيقة اقوال النفاة فانهم يثبتون امورا هي حق ويقولون ما يستلزم نفيها فيجمعون بين النقيضين ويظهر في اقوالهم التناقض

وحقيقة قولهم أنه موجود ليس بموجود عالم ليس بعالم حى ليس بحى ولهذا كان غلاتهم يمتنعون عن الاثبات والنفى معا فلا يصفونه لا باثبات ولا بنفى كما قد بسط في غير هذا الموضع ومعلوم أن خلوه عن النفى والاثبات باطل ايضا فان النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان

و ( المقصود هنا ( أن هذه ( المقدمة ( الصحيحة أنه لو خلقه في محل لكان صفة لذلك المحل هي مقدمة صحيحة والسلف واتباعهم أهل السنة والجمهور يقولون بها واما المعتزلة والاشعرية فيتناقضون فيها كما تقدم

الصفحة السابقة الصفحة التالية