شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص332

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على أنه مفتقر إليه دائما وهذا يبطل قول المتكلمين الذين يقولون انما يفتقر إليه حال حدوثه فقط كما يبطل قول المتفلسفة الذين يقولون يفتقر إليه في دوامه مع قدمه وعدم حدوثه

و ( التحقيق ( أنه محدث يفتقر إليه حال الحدوث وحال البقاء وكونه محلا للحوادث من غيره أو محلا للحوادث مع حاجته يدل على أنه محدث واما كونه محلا لحوادث يحدثها هو فهذا لا يستلزم لا حاجته ولا حدوثه ولهذا كان ( الصحابة ( يذكرون أن حدوث الحوادث في العالم يدل على أنه مربوب كما قد ذكرنا هذا في موضع آخر والمربوب محدث وكل ما سوى الله تحدث فيه الحوادث من غيره وهو محتاج إلى غيره فكل فلك فانه يحركه غيره فتحدث فيه الحركة من غيره فالفلك المحيط يحركها كلها وهو متحرك بخلاف حركته فتحدث فيه مناسبة حادثة بغير اختياره وهى مستقلة بحركتها لا تحتاج فيها إليه فامتنع أن يكون ربا لها والشمس والقمر والكواكب يحركها غيرها فكلها مسخرات بأمره

الصفحة السابقة الصفحة التالية