شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص344

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( وحينئذ ( فالاستدلال بحدوث عرض وصفة على حدوث جوهره وموصوفه لا يستلزم أن يكون كل عرض وصفة دليلا على حدوث جوهره وموصوفه ولو لزم ذلك لبطل قولهم بحدوث جميع الجواهر والاجسام لدخول القديم في هذا العموم على هذا التقدير بل بطل القول بامكان شيء من الجواهر والاجسام

فقد تبين الجواب من طريقين

( أحدهما ( من وجهين من جهة المعارضة والالزام ومن جهة المناقضة والافساد وتبين بالوجهين أن هذه الشبهة فاسدة على أصول جميع أهل الأرض وفاسدة في نفسها لأنه يلزم من ثبوتها نفيها وما لزم من ثبوته نفيه كان باطلا في نفسه

( والطريق الثانى ( من جهة الحل والبيان كما تقدم

وأما الشبهة الثانية وهى شبهة ( التركيب ( وهى فلسفية معتزلية والاولى معتزلية محضة فإن المعتزلة يجعلون أخص وصفه القديم ويثبتون حدوث ما سواه

والفلاسفة يجعلون أخص وصفه وجوب وجوده بنفسه وامكان ما سواه فانهم لا يقرون بالحدوث عن عدم ويجعلون ( التركيب ( الذى ذكروه موجبا للافتقار المانع من كونه واجبا بنفسه

الصفحة السابقة الصفحة التالية