مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص345
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( فالجواب ( عنها أيضا من وجهين
( أحدهما ( مشتمل على فنين المعارضة والمناقضة ( والثانى ( الحل
أما الأول فانهم يثبتونه عالما قادرا ويثبتونه واجبا بنفسه فاعلا لغيره ومعلوم بالضرورة أن مفهوم كونه عالما غير مفهوم الفعل لغيره فان كانت ذاته مركبة من هذه المعانى لزم ( التركيب ( الذى ادعوه وان كانت عرضية لزم ( الافتقار ( الذى ادعوه
و ( بالجملة ( فما قالوه في هذه الامور فهو قول أهل الكتاب والسنة في العلم والقدرة
وأما ( المناقضة ( فان كان الواجب بنفسه لا يتميز عن غيره بصفة ثبوتية فلا واجب واذا لم يكن واجبا لم يلزم من التركيب محال وذلك أنهم انما نفوا المعانى لاستلزامها ثبوت ( التركيب ( المستلزم لنفى الوجوب وهذا تناقض فان نفى المعانى مستلزم لنفى الوجوب فكيف ينفونها لثبوته وذلك أن الواجب بنفسه حق موجود عالم قادر فاعل والممكن قد يكون موجودا عالما قادرا فاعلا وليست المشاركة في مجرد اللفظ بل في معانى معقولة معلومة بالأضطرار
فان كان ما به الاشتراك مستلزما لما به الامتياز فقد صار الواجب ممكنا والممكن واجبا وان لم يكن مستلزما فقد صار للواجب ما يتميز به عن
