مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص346
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الممكن غير هذه المعانى المشتركة فصار فيه جهة اشتراك وجهة امتياز وهذا عندهم ( تركيب ( ممتنع فان كان هذا التركيب مستلزما لنفى الواجب فقد صار ثبوت الواجب بنفسه مستلزما لنفيه وهذا متناقض
فثبت بهذا ( البرهان الباهر ( أن هذه الحجة متناقضة في نفسها كما ثبت أنها معارضة على أصولهم لما أثبتوه
وأما الجواب الذى هو الحل فنقول ( التركيب ( المعقول في عقل بنى آدم ولغة الآدميين هو تركيب الموجود من أجزائه التى يتميز بعضها عن بعض وهو تركيب الجسم من أجزائه كتركيب الانسان من أعضائه وأخلاطه وتركيب الثوب من أجزائه وتركيب الشراب من أجزائه وسواء كان أحد الجزئين منفصلا عن الآخر كانفصال اليد عن الرجل أو شائعا فيه كشياع المرة في الدم والماء في اللبن
وأما ما يذكره ( المنطقيون ( من تركيب الانواع من الجنس والفصل كتركيب الانسان من حيوان وناطق وهو المركب مما به الاشتراك بينه وبين سائر الانواع ومما به امتيازه عن غيره من الانواع وتقسيمهم الصفات إلى ( ذاتى ( تتركب منه الحقائق وهو الجنس والفصل والى ( عرضى ( وهو العرض العام والخاصة ثم الحقيقة المؤلفة من المشترك والمميز هي ( النوع (
فنقول هذا ( التركيب ( امر اعتبارى ذهنى ليس له وجود في الخارج كما أن ( ذات النوع ( من حيث هي عامة ليس لها ثبوت في الخارج بل نفس
