شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص347

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الحقائق الخارجة ليس فيها عموم خارجى ولا تركيب خارجى كما قلنا في مسألة ( المعدوم ( انه شيء في الذهن لا في الخارج لتعلق العلم والارادة به

فان الانسان الموجود في الخارج ليس فيه ذوات متميزة بعضها حيوانية وبعضها ناطقية وبعضها ضاحكية وبعضها حساسية بل العقل يدرك منه معنى ونظير ذلك المعنى ثابت لنوع آخر فيقول فيه معنى مشترك ويدرك فيه معنى مختصا ثم يجمع بين المعنيين فيقول هو مؤلف منهما ثم اذا أدرك فيه المعنيين لم يدرك أن أحدهما فيه متميز عن الآخر منفصل كما أنه اذا أدرك الوجود والوجوب والقيام بالنفس والاقامة للغير لم يدرك أحد هذه المعانى منفصلا عن الآخر متميزا عنه

بل أبلغ من ذلك أن الطعم واللون والريح القائمة بالجسم لا يتميز بعضها عن بعض بمحالها وانما الحس يميز بين هذه الحقائق

فهذا النوع من ( التركيب ( ليس من جنس تركيب الجسد من ابعاضه واخلاطه فليست الابعاض كالاعراض ونحن لا ننازع في تسمية هذا مركبا فان هذا نزاع لفظى ولكن الغرض ان هذا التركيب ليس من جنس التركيب الذى يعقله بنو آدم بالفطرة الاولى حتى يطلق عليه لفظ الاجزاء

اذا عرف هذا كان الجواب من فنين في الحل كما كان من فنين في الابطال ( أحدهما ( أنا لا نسلم أن هناك تركبا من أجزاء بحال وانما هي ذات قائمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية