شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص357

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن قال ان ظاهر شيء من أسمائه وصفاته غير مراد فقد أخطأ لأنه ما من اسم يسمى الله تعالى به الا والظاهر الذى يستحقه المخلوق غير مراد به فكان قول هذا القائل يقتضى أن يكون جميع أسمائه وصفاته قد أريد بها ما يخالف ظاهرها ولا يخفى ما في هذا الكلام من الفساد

( والمعنى الثانى ( أن هذه الصفات انما هي صفات الله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله نسبتها إلى ذاته المقدسة كنسبة صفات كل شيء إلى ذاته فيعلم أن العلم صفة ذاتية للموصوف ولها خصائص وكذلك الوجه ولا يقال انه مستغن عن هذه الصفات لأن هذه الصفات واجبة لذاته و ( الاله ( المعبود سبحانه هو المستحق لجميع هذه الصفات

وليس غرضنا الآن الكلام مع نفاة الصفات مطلقا وانما الكلام مع من يثبت بعض الصفات

وكذلك ( فعله ( نعلم أن الخلق هو ابداع الكائنات من العدم وان كنا لا نكيف ذلك الفعل ولا يشبه افعالنا اذ نحن لا نفعل الا لحاجة إلى الفعل والله غنى حميد

وكذلك ( الذات تعلم من حيث الجملة وان كانت لا تماثل الذوات المخلوقة ولا يعلم ما هو الا هو ولا يدرك لها كيفية فهذا هو الذى يظهر من اطلاق هذه الصفات وهو الذى يجب أن تحمل عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية